عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

368

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ومنهم : ابنه عبد اللّه بن أحمد بن محمّد شميل ، له رسالة في الحراثة ذات فصول ممتعة ، توفّي سنة ( 1301 ه ) . ومنهم - الآن - سعيد بن عبد اللّه شميل ، طلب العلم بتريم ، وهو الآن معلّم مسجد العرسمة والمدرّس بها . وفيها : آل باخشب منهم : المكرّم محمد بن بو بكر باخشب « 1 » ، له تجارة واسعة ، بأفريقيا وأوروبا وأميركا ومصر والحجاز ، وتصرّف في فنون الأعمال ، واتّصال بأعاظم الرّجال ، ووجاهة ظاهرة لدى الملوك فمن دونهم ، وشمم يبسط كفّه في معالي الأمور إلى حسن طريقة ، وصفاء طبيعة ، وسعة صدر ، وكرم نفس ، وصلة أرحام ، وإعانة على نوائب الحقّ . إلّا أنّني أخاف عليه اندفاعه في المروءة مع انتشار اللّؤم ، وتراذل الزّمان ، والنّاس ما ركبوا ظهرا إلّا أدبروه ، ولا جوادا إلّا عقروه ، وأكبر مؤرقيه وأعوانه على جلائل أعماله بلديّه الشّيخ سالم عبود بلّعمش « 2 » ، وهو شابّ نشيط له يقظة حاضرة ، وذكاء غالب ، وتبصّر في الآراء ، ونسيم خفيف ، وكفاية تامّة ، تزيّنها بسطة في الجسم ، وشدّة في الأسر ، وحسن في البيان « 3 » .

--> ( 1 ) محمد أبو بكر عبد اللّه باخشب ، ولد بالعرسمة ، وتوفي بجدة سنة ( 1388 ه ) أو ( 1390 ه ) . يعد من المساهمين الأساسيين في إنشاء جامعة الملك عبد العزيز بجدة ، إذ إنه في عام ( 1386 ه ) قدم تبرعا بمبلغ مليون ريال سعودي ، ويعد هذا المبلغ كبيرا جدا بمقياس ذلك الوقت ، وتقديرا لهذا فقد أطلقت الحكومة السعودية اسمه على أحد الشوارع الكبرى بقرب الجامعة في مدينة جدة . ( 2 ) توفي الشيخ سالم عبود بالعمش ب ( جدة ) سنة ( 1396 ه ) ، وهو كما ذكر المصنف من أهل الفضل والمعروف ، وفي « الشامل » : أن آل بالعمش كانوا في الأصل ب ( هينن ) . ( 3 ) لم يذكر المصنف هنا سوى آل باخشب ، وآل بالعمش ، واختصر جدا كما فعل في بقية قرى الوادي الأيسر ، ربما لأنه لم يجد مسعفا بالمعلومات . ومما يذكر في تاريخ العرسمة كما في « الشامل » : أن حلفا قام بها بين خمس بيوت من بيوتاتها ، وهذه البيوت هي : آل باشميل ، وآل باجخيف ، وآل بالعمش ، وآل بأحسن ، وآل بازعزوع . هؤلاء هم الأحلاف . وتقدم ذكر آل بالعمش وباخشب ، وأما آل باجخيف فكانوا أهل زراعة وحرث ، ولهم عناية بزاوية شهيرة عندهم ، تسمى : زاوية الغزالي ، وقد قام بعمارتها منهم الفاضل الشيخ علي بن أحمد بن عبد اللّه باجخيف في سنة ( 1313 ه ) ، ولا زالت معمورة إلى اليوم . -